ابن شبة النميري
820
تاريخ المدينة
ابن السمط عند عمر فافعل ، وكان شرحبيل قد شرف بالكوفة ، وكان أثيرا عند سعد فغم ذلك الأشعث ، فلما قدم جرير على عمر رضي الله عنه سأله عن الناس ، فقال : هم كقداح الحصير فيها الأعضل الطائش والقائم الرائش ، وسعد أمامها يقيم ميلها ويعمر عضاها ، وقد قال قائل . قال : وما قال القائل ؟ قال ، قال : ألا ليتني والمرء سعد بن مالك * وزبراء وابن السمط في لجة البحر فيغرق أصحابي وأخرج سالما * على ظهر قرقور أنادي أبا بكر ( 1 ) قال عمر رضي الله عنه : أقد فعلها ؟ وكيف طاعة الناس له ؟ قال : يقيمون الصلاة لوقتها ، ويؤتون الزكاة ولاتها ، قال : الله أكبر ، إذا أقيمت الصلاة ، وأوتيت الزكاة كانت الطاعة . وكتب إلى سعد : أن احمل إلي ( زبراء وشرحبيلا فأرسلهما فأمسك زبراء ( 2 ) ) عنده بالمدينة ، وحمل شرجبيل إلى الشام فشرب بها . * حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغزى جيشا فغزا فيهم فتى كان يدنو من عمر رضي الله عنه ويألفه ، فأوصى به عمر صاحب البعث خيرا ، فكان معه ، فراودته جارية لصاحب الجيش أو لرفيق له عن نفسها فامتنع عليها ، فأخذت نفقة لسيدها فجعلتها في عيبة الفتى ، فافتقدها صاحبها فوجدها في عيبة الفتى ، فقطع يده ، ثم أراد حسمها بالنار فامتنع عليهم فمات ، فلما قفل الجيش سأل عمر رضي الله عنه عن الفتى ، فأخبروه بأمره ،
--> ( 1 ) القرقور : السفينة الطويلة ، وقيل العظيمة ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل ، والمثبت عن الكامل لابن الأثير 3 : 278 .